هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك. للاشتراك الرجاء اضغط هنــا
:: مرحبا بكم في شبكة كام الامارات ::


العودة   منتديات كام الامارات > ~¤ô§ô¤~ المدارس والجامعات ~¤ô§ô¤~ > cam للصف الثاني عشر تقارير !! مشاريع !! بحوث !!
التسجيل قائمة الأعضاء البحث مشاركات اليوم اجعل جميع المنتديات مقروءة

cam للصف الثاني عشر تقارير !! مشاريع !! بحوث !! .[ تقارير !! مشاريع !! بحوث!! ].

:: حمل التولبار الخاص لشبكة كام وستقبل كل جديد من خلال تثبيته ::


رد
المشاهدات 11125 عـدد الردود 3
 
أدوات الموضوع
قديم 02-12-2008, 07:49 PM   #1
‏رفيعـہ آلشاטּ
 
الصورة الرمزية ‏رفيعـہ آلشاטּ
 

الانتساب: Jan 2008
رقم العضويه: 2774
الاقامة:
المشاركات: 3,259
بمعدل: 1.31 يوماً
السن:
الجنس: انثى
عدد النقاط: 2313
معلومات اضافيه

الحاله : ‏رفيعـہ آلشاטּ غير متواجد حالياً
عدد النقاط : 2313
المستوى : ‏رفيعـہ آلشاטּ has a reputation beyond repute‏رفيعـہ آلشاטּ has a reputation beyond repute‏رفيعـہ آلشاטּ has a reputation beyond repute‏رفيعـہ آلشاטּ has a reputation beyond repute‏رفيعـہ آلشاטּ has a reputation beyond repute‏رفيعـہ آلشاטּ has a reputation beyond repute‏رفيعـہ آلشاטּ has a reputation beyond repute‏رفيعـہ آلشاטּ has a reputation beyond repute‏رفيعـہ آلشاטּ has a reputation beyond repute‏رفيعـہ آلشاטּ has a reputation beyond repute‏رفيعـہ آلشاטּ has a reputation beyond repute

مزاجي:

معلومات مول كام الامارات:

My MMS صورتي المفضلة





السلام عليكم ورحمه الله ..




نــازك المــلائــكة



المقـدمـة

تعتبر نازك الملائكة شاعرة العراق الاولى في القرن العشرين ، وربما يمكن اعتبارها ايضاً اهم الشاعرات العربيات نظراً لتميز وجمال اعمالها الشعرية ونزعتها التجديدية. وقد اثار كتابها قضايا الشعر المعاصر ضجة نقدية كبيرة منذ صدوره عام 1960 وحتى الساعة اذ دعت فيه الى التجديد في اوزان وقوافي القصيدة العربية بحيث تبيت اكثر مرونة، وان بقت القصيدة موزونة ومقفاة.
باستثناء الشعر ، كتبت نازك العديد من الاعمال النقدية والاجتماعية ، وصدرت لها اخيراً مجموعة قصصية بعنوان الشمس التي وراء القمة




بطاقة تعريف الشاعرة

ولدت الشاعر نازك الملائكة في بغداد، العراق، في 23 – 8 – 1923 .
ونشأت في بيت علمٍ وأدب ،
في رعاية أمها الشاعرة سلمى عبد الرزاق أم نزار الملائكة وأبيها الأديب الباحث صادق الملائكة،
فتربَّت على الدعة وهُيئتْ لها أسباب الثقافة.
وقد قضت أعوام صباها مع أسرتها.
وقد فرت الشاعرة من العراق في أواخر الخمسينات خوفاً من تفشي العنف الثوري في تلك المرحلة.
لنازك الملائكة قصائد مشهورة، وأعمال نقدية معروفة، وقصص. وبعض نصوص السيرة الذاتية.


وقد قام المجلس الأعلى للثقافة بنشر أعمال الشاعرة الكاملة أخيرا في القاهرة.
وما أن أكملتْ دراستها الثانوية حتى انتقلت إلى دار المعلمين العالية وتخرجت فيها عام 1944 بدرجة امتياز ،
ثم توجهت إلى الولايات المتحدة الأمريكية للاستزادة من معين اللغة الانكليزية وآدابها عام
1950 بالإضافة إلى آداب اللغة العربية التي أُجيزت فيها .


عملت أستاذة مساعدة في كلية التربية في جامعة البصرة .
تجيد من اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية واللاتينية ، بالإضافة إلى اللغة العربية ،
وتحمل شهادة الليسانس باللغة العربية من كلية التربية ببغداد ، والماجستير في الأدب المقارن من جامعة وسكونس أميركا .
مثّلت العراق في مؤتمر الأدباء العرب المنعقد في بغداد عام 1965 .




لها من الشعر المجموعات الشعرية التالية:

عاشقة الليل صدر عام 1947.
شظايا ورماد صدر عام 1949.
قرارة الموجة صدر عام 1957.
شجرة القمر صدر عام 1965.
مأساة الحياة وأغنية للإنسان صدر عام 1977 .
للصلاة والثورة صدر عام 1978.
يغير ألوانه البحر طبع عدة مرات.
الأعمال الكاملة - مجلدان - ( عدة طبعات ).




ولها من الكتب:

قضايا الشعر المعاصر.
التجزيئية في المجتمع العربي.
الصومعة والشرفة الحمراء.
سيكولوجية الشعر.


كتبت عنها دراسات عديدة ورسائل جامعية متعددة في الكثير من الجامعات العربية والغربية.
نشرت ديوانها الأول " عاشقة الليل " في عام 1947،
وكانت تسود قصائده مسحة من الحزن العميق فكيفما اتجهنا في ديوان عاشقة الليل لا نقع إلا على مأتم،
ولا نسمع إلا أنيناً وبكاءً ، وأحياناً تفجعاً وعويلاً " وهذا القول لمارون عبود.



ثم نشرت ديوانها الثاني شظايا ورماد في عام 1949،
وثارت حوله ضجة عارمة حسب قولها في قضايا الشعر المعاصر،
وتنافست بعد ذلك مع بدر شاكر السياب حول أسبقية كتابة الشعر الحر، وادعى كل منهما انه اسبق من صاحبه،
وانه أول من كتب الشعر الحر ونجد نازك تقول في كتابها قضايا الشعر المعاصر " كانت بداية حركة الشعر الحر سنة 1947،
ومن العراق ، بل من بغداد نفسها ، زحفت هذه الحركة وامتدت حتى غمرت الوطن العربي كله وكادت ، بسبب تطرف الذين استجابوا لها،
تجرف أساليب شعرنا العربي الأخرى جميعاً،
وكانت أول قصيدة حرة الوزن تُنشر قصيدتي المعنونة " الكوليرا " وهي من الوزن المتدارك ( الخبب).
ويبدو أنها كانت متحمسة في قرارها هذا ثم لم تلبث أن استدركت بعض ما وقعت فيه من أخطاء في مقدمة الطبعة الخامسة من كتابها المذكور فقالت :عام 1962 صدر كتابي هذا ، وفيه حكمتُ أن الشعر الحر قد طلع من العراق ومنه زحف إلى أقطار الوطن العربي،
ولم أكن يوم أقررت هذا الحكم أدري أن هناك شعراً حراً قد نظم في العالم العربي قبل سنة
1947 سنة نظمي لقصيدة (الكوليرا) ثم فوجئت بعد ذلك بأن هناك قصائد حرة معدودة قد ظهرت في المجلات الأدبية والكتب منذ سنة 1932، وهو أمر عرفته من كتابات الباحثين والمعلقين لأنني لم أقرأ بعد تلك القصائد في مصادرها ".





كتبوا عنها
نازك الملائكة شاعرة عراقية سامقة من جيل الحداثة العربية الرائعة الذي ولد بعد الحرب العالمية الثانية ، ولقد غدا اسم نازك رمزا عراقيا شهيرا معاصرا للشعر العربي الحديث، وهو يكشف عن ثقافة عميقة الجذور لجماعة ذكية وعريقة تقطن منذ الاف السنين في واد كله زرع وضرع في ما بين النهرين الخالدين . وتكاد تكون نازك الملائكة رائدة للشعر الحديث الذي اسموه بـ " الشعر الحر " ، بالرغم من إن تقاسما مشتركا في مسألة "الريادة" بينها وبين زميلها الشاعر بدر شاكر السياب، وهي نفسها تصر علي سبقها اياه عندما تذكر في كتابها "قضايا الشعر المعاصر" بأنها أول من قال قصيدة الشعر الحر، وهي قصيدة "الكوليرا" العام 1947 أما الثاني -في رأيها- فهو بدر شاكر السياب في ديوانه "أزهار ذابلة" الذي نشر في كانون الأول من السنة نفسها . ولست هنا في معرض لمثل هذه الجدالية التي استمرت اكثر من نصف قرن .. دعوني اتحرر قليلا من هذا الطوق ليعلن شاهد الرؤية عن بعض ما يتذكره من الشواهد ، وما ينغرس في اعماقه حتي الان بعض انطباعات ولدتها احاسيس ثمينة لا تقدر باي ثمن .. وهذا ما وجدته عند البعض النادر من المثقفين العرب الذين يعتزون بمسيرتهم وتجاربهم الخاصة .


تدهشني جدا هذه السيدة الوقور التي لم اتذكر منها غير جبهتها العريضة وانصاتها للاخرين عندما يتحدثون واذا تحدثت اندفعت الكلمات سلسلة غاية في الرقة والاتساق والروعة .. لم تكن تبتسم الا قليلا ومن كان يراها قبل عقود خلت من الزمن ، يظنها تحمل فوق كاهلها هموم كل البشر .. رقيقة المشاعر مرهفة الاحاسيس ولكنها منطوية علي ذاتها وكأنها تختزن في اعماقها كل احزان العراق منذ الاف السنين ! ومن يقرأ قصائدها اليوم ، تلك التي


كتبتها قبل عشرات السنين ، يلمح كم كانت تتراءي لها الصور التي ستتوالد في يوم ما علي
مدينتها وعلي وطنها .. لم تكن عاشقة للنهارات العراقية بكل تألقها وبريقها ووهجها وطعم اويقاتها تحت النخلات الباسقات ، او عند ضفاف الشطوط .. كانت عاشقة عربية لليل بهيم دجي تبحث فيها عن غابة من نجوم وانوار واقمار واصوات بعيدة لناي حزين وسحر بغداد قديما لا طعم له الا في اعماق الليل الدجية . لم التق بالشاعرة نازك الملائكة الا مرة واحدة وانا في ريعان الصبا ، لم احادثها ابدا ، وانما كنت اجلس بعيدا عنها ونظراتي ترمقها من بعيد لأني كنت اسمع اسمها دوما من اقرب المقربين ونحن واياها في ضيافة عائلية لاصدقاء احباء وقدماء وجدد .. كان الحديث كما اذكر فيه شعر وفيه تاريخ وسياسة وذكريات وفيه نقد ساخن لواحد من الحكام العرب القدماء ! ثم دار الحديث عن الشعر والشعراء العراقيين المحدثين وذكر منهم : السياب والبياتي وشاذل وسعدي وبلند ولميعة وعاتكة وغيرهم .. وانبرت د. حياة شرارة ، وكانت استاذة في الادب العربي وهي صديقة لنازك كي تعلمها انها تكتب كتابا في سيرة نازك وشعرها ، ففرحت نازك فرحا جذلا ومضت الاثنتان في حديث مطول جانبي لم اسمع منه الا اسماء قصائد وبعض تواريخ مهمة ..



وقفة عند سيرة نازك الملائكة

ولدت نازك الملائكة في عائلة ادبية ومثقفة معروفة تقيم في محلة العاقولية ببغداد العام 1923 وذلك يوم الأربعاء الموافق 30 من ذي الحجة 1341 للهجرة وقبيل بدء السنة الهجرية الجديدة بخمس دقائق .. كان الأب رجلا عمليا واقعيا مغرما بالشعر واللغة العربية ودراسة الفقه والمنطق والشعر وكانت الام فتاة يافعة لم تبلغ بعد السن الصالحة للأمومة ، ولكنها مغرمة بقراءة القصص وسير الابطال والشعر العذري . الاب في الثامنة والعشرين من عمره ، والام في الرابعة عشرة ولكنها شاعرة اسمها سلمي عبد الرزاق وكانت امها قد اصدرت ديوانا بعنوان " انشودة المجد " - هكذا كتبت نازك تقول في مذكراتها التي لم تنشر بعد - ! وكتب الأب قصيدة يحيي بها طفلته ويؤرخ مولدها بهذا الشطر : "نازك جاءت في زمان السرور". وكانت قصة اختيار هذا الاسم التركي لتسمية الطفلة انها ولدت عقب الثورة التي قادتها الثائرة السورية "نازك العابد" علي السلطات الفرنسية . وكانت الصحف اذ ذاك تطفح بانبائها ، فرأي جد الطفلة ان تسمي نازك اكراماً للثائرة وتيمناً بها وقال : "ستكون ابنتنا نازك مشهورة كنازك العابد ان شاء الله."


ودرست في مدارسها ، ثم تخرجت في دار المعلمين العالية العام 1944، وفي العام 1949 تخرجت في معهد الفنون الجميلة "فرع العود"، لكنها لم تتوقف في دراستها الأدبية والفنية عند هذا الحد ، فلقد أحبت ان تكمل دراستها خارج العراق ، فسافرت الي الولايات المتحدة ودرست اللاتينية والادب المقارن العام 1950 في جامعة برنستن ، كذلك درست الفرنسية والإنكليزية وأتقنت الأخيرة وترجمت بعض الأعمال الأدبية عنها، وفي العام 1959 عادت إلي بغداد بعد أن قضت عدة سنوات في أمريكا لتتجه إلي انشغالاتها الأدبية في مجالي الشعر والنقد . التحقت العام 1954 بالبعثة العراقية إلي جامعة وسكونسن بامريكا ايضا لدراسة الأدب المقارن، وأخذت بالاطلاع علي اخصب الآداب العالمية، فإضافة لتمرسها بالآداب الإنكليزية والفرنسية تلقت العديد من الكورسات والنماذج الادبية الحية من الأدب الألماني والإيطالي والروسي والصيني والهندي .. فاثرت نفسها بثقافة متنوعة وانسانية واسعة المدي . عادت ثانية الي العراق واشتغلت بالتدريس في كلية التربية ببغداد عام 1957، وخلال عامي 1959و1960 وعلي عهد الزعيم عبد الكريم قاسم ، تركت نازك العراق لتقيم في بيروت وهناك أخذت بنشر نتاجاتها الشعرية والنقدية، ثم عادت ثالثة إلي العراق لتدرس اللغة العربية وآدابها في جامعة البصرة. ونازك الملائكة شاعرة وناقدة في آن واحد ، ولها

العديد من المجاميع الشعرية والدراسات النقدية منها ما ضمها كتاب ومنها ما نشر في المجلات والصحف الأدبية، أما مجاميعها الشعرية فهي علي التوالي : عاشقة الليل 1947، شظايا ورماد.. 1949، قرار الموجة 1957، شجرة القمر1968، مأساة الحياة وأغنية الإنسان "ملحمة شعرية" 1970 يغير ألوانه البحر1977، وللصلاة والثورة 1978. ونازك الملائكة ليست شاعرة مبدعة حسب، بل ناقدة مبدعة أيضاً، فآثارها النقدية: (قضايا الشعر المعاصر1962)، (الصومعة والشرفة الحمراء1965) و(سيكولوجية الشعر 1993) تدل علي إنها جمعت بين نوعين من النقد، نقد النقاد ونقد الشعراء أو النقد الذي يكتبه الشعراء، فهي تمارس النقد بصفتها ناقدة متخصصة. فهي استاذة جامعية لها مكانتها في الوسط الاكاديمي ، وهي فنانة - كما يقال - في فن القاء المحاضرة الأكاديمية في النقد ، وانها تمارس نقد الشعر بصفتها مبدعة منطلقة من موقع إبداعي وخصوصا الشعر الحديث لأنها شاعرة لامعة في الشعر الحديث تري الشعر بعداً فنياً حراً لا يعرف الحدود أو القيود. ويمكن ان نجد من يقابلها من شاعرات العراق المحدثات فالشاعرة د. عاتكة الخزرجي - التي كتبت عنها في نسوة ورجال - هي الاخري تنظم الشعر وتكتب النقد واستاذة في الجامعة ولكن مجالها الرحب هو الشعر القديم . ولقد توالت النكسات والالام علي نازك علي امتداد السنوات الاخيرة ، واصيبت بامراض عدة وغادرت العراق ولم ترجع اليه حتي الان ، وقد ظلت عاشقة لفورة الحياة حتي وهي ترقد عليلة مستسلمة لأوجاع مرضها الأليم في مدينة القاهرة حتي اليوم هناك ترقد هذه المرأة .. نتمني ان يشفيها الله وترجع الي بغداد كما رجعت اليها من قبل عدة رجعات لتكتب الشعر من وحي ما بين النهريــن.






الصورة الحقيقية لنازك

نازك شاعرة ليست كالجميع .. لقد قمت باعادة استكشافها من جديد لأكثر من مرة وانا اقرأ شعرها الذي يترجم صورا حقيقية عما يعتمل في دواخلها واعماقها .. ان نازك ايضا تترجم صورة حقيقية عن الذات والواقع . ويبدو لي انها برعت براعة لا تضاهي ابدا في ان تعلن للملأ عن الذات المنطوية التي تختزنها منذ طفولتها المبكرة ، وايضا الوحشة والاغتراب الذي تحس به الذات العراقية الاكبر .. لقد توقعت ان اعصارا من دم عاصف سيطغي وان ثمة شظايا ورماد تتحدي ركود واقع مليء بالتناقضات الحادة . لقد اكتشفت نازك ان حياتها سكون وان ظلامها بريق في همس العدم وصراخ الوجود .. فتنادي باعلي صوتها : النجاة .. النجاة من ذاك الشعور العميق ! وزادها من الانطواء قنوط لا حدود او شواطيء له فلقد صنع الاحباط فيها ما فعل ، فكل ما حولها اموات لم يدفنوا في مكان اسمته وادي العبيد الذي ترفضه ولا تريد العيش فيه ! فكل ما فيه جثث مقيدة ترسف بالاغلال ازاء تماثيل لا تفارقها الاعين . لكنها برغم كل ذلك فهي لا تكف عنهم ابدا اذ تسمعهم نشيدها العذب ولكنهم يغطون في نوم عميق ولم يزل مجلسها علي تلها الرملي يصغي الي اناشيد امها ولم تزل طفلةً سوي انها قد زادت جهلاً بكنه عمرها ونفسها . وليتها لم تزل كما كانت قلباً ليس فيه الا السنا والنقاء وكل يوم تبني حياتها احلاماً وتنس اذا اتانها المساء . ايه تل الرمال ماذا تري ابقيت لها من مدرسة الاحلام . انظر الآن هل تري في حياتها لمحة غير نشوة الاوهام؟ آه ياتلُّ ها هي مثلما كانت فأرجع فردوسها المفقود . أي كف اثيمة سلبت رملك هذا جماله المعبودا . انني دائما ما افكر في الذي يكمن من وراء النص .. وأجد نازك هنا وكأنها تريد التعبير في نصوصها عن خفايا حقيقية ستتحقق لاحقا في قابل الزمن .. خصوصا في الذي يكمن في نصوص شعرية رائعة كتبتها ، مثل : " انا " ، و " مأساة الحياة " و " عاشقة الليل " و " الكوليرا " و " مرثية يوم تافه " و " انشودة السلام " و " صلاة الاشباح " و " غرباء " وغيرها من القصائد التي تترجم واقعا عصيبا محشو بالاحداث التراجيدية القاسية !






طفولة نازك : سر تكوينها اللامع

اما التمرد فقد كان طبيعة فيها منذ طفولتها .. كانت منزوية وعنيدة متمسكة بآرائها الي حد يضايق معلماتها وابويها ، وكانت في نفسها مقدرة علي الكتمان والصمت تندر في الاطفال.
وكانت نازك الملائكة سمراء نحيلة الجسم ، سوداء الشعر والعينين لا تعني بهندامها وكانت جدية منذ طفولتها تكره المزاح ويؤذيها ان تعاقب مهما كان العقاب شاملاً لسواها . وكانت تحس بأنها تكره المدرسة من اجل الحساب . انها تستطيع جيداً ان تفهم اللغة العربية والتاريخ والدين والجغرافية .. .. ولكنها لا تستطيع ان تصطلح مع الحساب . وقد طبعت حياتها وهي صغيرة بطابع من الكآبة والقلق وعدم الثقة بالنفس .. ونازك في الصف الرابع وقد بدأت مظاهر الرومانسية والخيال والشعر تبدو عليها بوضوح .. .. فهي منعزلة خجول تحب المطالعة ، وتحلم كثيراً ، ثم ان صحتها ضعيفة ، وهي دائماً مزكومة .. .. وقد بدأت بوادر التفوق في درس الانشاء والمحادثة تبهر مدرستها . كانت في البيت خاملة لا تفعل شيئاً ، وقرأت وهي في طفولتها القصص التاريخية القديمة .. وهنا بزغ في حياتها شيء جديد ، اذ سمعت عمتها تغني : " اليلَ قبرُكِ ربوة الخلد نفخ النعيمُ بها ثري نجدِ " لم تدر نازك لماذا تاثرت بهذا البيت وما بعده .. وعرفت بافتتنان وانبهار انه من مجنون ليلي احمد شوقي..
كانت الطفلة نازك رومانتيكية جداً ، وذاع خبر مفاده انها شاعرة..! أي نبأ غريب..! وجاءت اللحظة الحاسمة لتقرأ قصيدتها الجميلة وفي عينيها بداية دموع ..! وعجزت خجلا وهربت .. ولكنها نضجت علي مهل في الثلاثينات في معركة نحوية وفي تلك الايام تلتهم الكتب النحوية والادبية القديمة التهاماً . وكانت تجد لذة هائلة في الدراسة وحفظ الشواهد ومناقشة ابيها ولها حب شديد للقاموس في تلك الايام وتعتمد اعتماداً كلياً علي قاموس "اقرب الموارد" للويس شيخ اليسوعي ، وهو قاموس مقبول لم تزل تحبه ثم درست نازك علي يد استاذتها المعروفة ماري عجمي واختلفت معها لأن ماري لم تعرف مستوي نازك الادبي واللغوي ثم اكتشفتها بعد حنق واساءة وعرفت موهبتها وتنبأت لها بمستقبل ادبي رائع قبل ان تودع العراق . وأخيرا ، لابد ان نقول بأن العالم الشعري الذي انتجته لنا نازك الملائكة بحاجة ماسة للتحليل الذكي ، وهو ينتظر الاجيال القادمة لدراسته من جديد واستكشاف فضائه بعد حل رموزه كاملة .. ويبقي عالم نازك غريبا وجميلا ..












نماذج من أعمالها





عاشقة الليل


ظلامَ الليــلِ يا طــاويَ أحزانِ القلوبِ
أُنْظُرِ الآنَ فهذا شَبَحٌ بادي الشُحـــوبِ
جاء يَسْعَى ، تحتَ أستاركَ ، كالطيفِ الغريبِ
حاملاً في كفِّه العــودَ يُغنّـــي للغُيوبِ
ليس يَعْنيهِ سُكونُ الليـلِ في الوادي الكئيبِ
* * *
هو ، يا ليلُ ، فتاةٌ شهد الوادي سُـــرَاها
أقبلَ الليلُ عليهــا فأفاقتْ مُقْلتاهـــا
ومَضتْ تستقبلُ الوادي بألحــانِ أساهــا
ليتَ آفاقَكَ تــدري ما تُغنّـي شَفَتاهــا
آهِ يا ليلُ ويا ليتَــكَ تـدري ما مُنَاهــا
* * *
جَنَّها الليلُ فأغرتها الدَيَاجــي والسكــونُ
وتَصَبَّاها جمالُ الصَمْــتِ ، والصَمْتُ فُتُونُ
فنَضتْ بُرْدَ نَهارٍ لفّ مَسْــراهُ الحنيـــنُ
وسَرَتْ طيفاً حزيناً فإِذا الكــونُ حزيــنُ
فمن العودِ نشيجٌ ومن الليـــلِ أنيـــنُ
* * *
إِيهِ يا عاشقةَ الليلِ وواديـــهِ الأَغــنِّ
هوَ ذا الليلُ صَدَى وحيٍ ورؤيـــا مُتَمنِّ
تَضْحكُ الدُنْيا وما أنتِ سوى آهةِ حُــزْنِ
فخُذي العودَ عن العُشْبِ وضُمّيهِ وغنّـي
وصِفي ما في المساءِ الحُلْوِ من سِحْر وفنِّ
* * *
ما الذي ، شاعرةَ الحَيْرةِ ، يُغْري بالسمـاءِ ؟
أهي أحلامُ الصَبايا أم خيالُ الشعـــراء ؟
أم هو الإغرامُ بالمجهولِ أم ليلُ الشقــاءِ ؟
أم ترى الآفاقُ تَستهويكِ أم سِحْرُ الضيـاءِ ؟
عجباً شاعرةَ الصمْتِ وقيثارَ المســـاء
* * *
طيفُكِ الساري شحـوبٌ وجلالٌ وغمـوضُ
لم يَزَلْ يَسْري خيالاً لَفَّـه الليلُ العـريضُ
فهو يا عاشقةَ الظُلْمة أســـرارٌ تَفيضُ
آه يا شاعرتي لن يُرْحَمَ القلبُ المَهِيـضُ
فارجِعي لا تَسْألي البَرْقَ فما يدري الوميضُ
* * *


عَجَباً ، شاعرةَ الحَيْرةِ ، ما سـرُّ الذُهُـولِ ؟
ما الذي ساقكِ طيفاً حالِماً تحتَ النخيـلِ ؟
مُسْنَدَ الرأسِ إلى الكفَينِ في الظلِّ الظليـلِ
مُغْرَقاً في الفكر والأحزانِ والصمتِ الطويلِ
ذاهلاً عن فتنةِ الظُلْمة في الحقلِ الجميـلِ
* * *
أَنْصتي هذا صُراخُ الرعْدِ ، هذي العاصفاتُ
فارجِعي لن تُدْركي سرّاً طوتْهُ الكائنــاتُ
قد جَهِلْناهُ وضنَــتْ بخفايــاهُ الحيــاةُ
ليس يَدْري العاصـفُ المجنونُ شيئاً يا فتاةُ
فارحمي قلبَكِ ، لــن تَنْطِقُ هذي الظُلُماتُ
4-4-1945
----------------------
المصدر : ديوان نازك الملائكة ، المجلد الأول ، ص 546 ، دار العودة - بيروت ، 1986 .










في وادي الحياة

عُدْ بِي يا زورقي الكَلِيـلا فَلَنْ نَرَى الشاطيءَ الجَمِيـلا
عُدْ بِي إلى مَعْبـَدِي فـإنّي سَئِمْتُ يَا زَوْرَقِـي الرَّحِيـلا
وضِقْتُ بالموجِ أيَّ ضِيـقٍ وما شَفَى البحـرُ لي غَلِيـلا
إلامَ يا زورقي المُـعَنَّـى نَرْجُو إلى الشَّاطِيءِ الوُصُولا؟
والمَوْجُ مِنْ حَولنـا جِبَـالٌ سَدَّتْ عَلى خَطْوِنَا السَّبِيـلا
والأُفـقُ مِنْ حَولنا غُيُـومٌ لا نَجْمَ فِيه لَنَـا دَلِيـلا
كَمْ زَورقٍ قبلَنـا تَوَلَّـى وَلَمْ يَزَلْ سَـادِراً جَهـُولا
فَعُـدْ إلى معبدي بقلـبي وَحَسْـبُ أيامنـا ذُهـولا
* * *
حسبُكَ يا زورقـي مَسيراً لن يُخْدَعَ القلبُ بالسَّـرابِ
وارجِعْ، كما جِئْتَ ، غيرَ دَارٍ قد حَلُكَ الجـوُّ بالسَّحَـابِ
وَمـَلَّ مجدافُـكَ الـمُعَنَّى تَقَلُّـبَ المـوجِ والعُبَـابِ
ولم يَزَلْ معبـدي بعيـداً خَلْفَ الدياجيـرِ والضَّبَـابِ
يَشُوقُني الصَّمْتُ في حِمَـاهُ وَفِتْنَـةُ الأَيْـكِ والرَّوَابـي
عُدْ بيَ يـا زورقـي إليـهِ قَدْ حَانَ ، يا زورقي ، إِيَابِـي
مَا كَفْكَفَ البَحْرُ من دُمُوعِي ولا جَـلا عَنّـيَ اكْتِئَابـي
فَفِيمَ في مَوْجِهِ اضطرابـي؟ وأينَ ، يا زورقي ، رِغَابِـي؟
* * *
تَائِهـَةٌ ، والحيـاةُ بحـرٌ شَاطِـئُهُ مُبْعِـدٌ سَحِيـقُ
تَائِهـَةٌ والظـلامُ دَاجٍ والصَّمْتُ تحتَ الدُّجَى عَمِيقُ
يَا زورقي آهِ لَـوْ رَجَعْنَـا مِنْ قَبْل أَنْ يَخْـبُوَ البَرِيـقُ
انْظُرْ حَوَالَيْكَ ، أَيُّ نَـوْءٍ تَجْمَدُ مِنْ هَوْلِـهِ العُـرُوقُ
البحرُ ، يا زَورقِي جُنُـونٌ ومـوجُـهُ ثَائِـرٌ دَفُـوقُ
وَكُـلّ يَوْمٍ لـَهُ صَرِيـعٌ في هَجْعَـةِ الموتِ لا يُفِيـقُ
وَأَنْتَ في الموجِ والدياجِي يا زورقـي في غَـدٍ غَرِيـقُ
فَعُدْ إلى الأمْسِ ، عُدْ إليهِ قـد شَاقَني أَمْسِيَ الوَرِيـقُ
* * *
مَاذَا وَرَاءَ الحياةِ ؟ مَـاذَا ؟ أَيُّ غُمـُوضٍ ؟ وَأَيُّ سِـرِّ
وَفِيمَ جِئْنَا ؟ وَكَيْفَ نَمْضِي؟ يـا زورقي ، بَلْ لأَيِّ بَحْـرِ
يَدْفَعُكَ الموجُ كُـلَّ يَـوْمٍ أَيْـنَ تُـرَى آخِـرُ المَقَـرِّ
يا زورقي طَالَ بي ذُهُـولي وَأَغْرَقَ الوَهْـمُ جَوَّ عُمْرِي
أَسْرِي كَمَا تَرْسُمُ المقادِيرُ لي إلى حَيْـثُ لَسْـتُ أدْرِي
شَرِيدَةٌ في دُجَـى حَيَاتِـي سَـادِرَةٌ في غُمُوضِ دَهْـرِي
فَخَافِـقٌ شَاعِـرٌ ، وَرُوحٌ قَـالَ لـها الدَّهْرُ لا تَقَـرِّي
وَنَاطَهَـا بِالذُّرَى تُغَـنِّـي وَتَنْظِمُ الكَوْنَ بَيْـتَ شِعْـرِ
12-6-1945م
------------------------
المصدر : ديوان نازك الملائكة ، المجلد الأول ، ص 550 ، دار العودة - بيروت ، 1986












أغنية حب للكلمات

َفيمَ نخشَى الكلماتْ
وهي أحياناً أكُُفٌّ من ورودِ
بارداتِ العِطْرِ مرّتْ عذْبةً فوق خدودِ
وهي أحياناً كؤوسٌ من رحيقٍ مُنْعِشِ
رشَفَتْها، ذاتَ صيفٍ، شَفةٌ في عَطَشِ
* * *
فيم نخشى الكلماتْ ؟
إنّ منها كلماتٍ هي أجراسٌ خفيّهْ
رَجعُها يُعلِنُ من أعمارنا المنفعلاتْ
فترةً مسحورةَ الفجرِ سخيّهْ
قَطَرَتْ حسّا وحبّاً وحياةْ
فلماذا نحنُ نخشى الكلماتْ؟
* * *
نحنُ لُذْنا بالسكونِ
وصمتنا، لم نشأ أن تكشف السرَّ الشِّفاهُ
وحَسِبنا أنّ في الألفاظ غُولاً لا نراهُ
قابعاً تُخْبئُهُ الأحرُفُ عن سَمْع القرونِ
نحنُ كبّلنا الحروف الظامئهْ
لم نَدَعْها تفرشُ الليلَ لنا
مِسْنداً يقطُرُ موسيقَى وعِطْراً ومُنَى
وكؤوساً دافئهْ
* * *
فيم نخشى الكلماتْ؟
إنها بابُ هَوىً خلفيّةٌ ينْفُذُ منها
غَدُنا المُبهَمُ فلنرفعْ ستارَ الصمتِ عنها
إنها نافذةٌ ضوئيّةٌ منها يُطِلّ
ما كتمناهُ وغلّفناهُ في أعماقنا
مِن أمانينا ومن أشواقنا
فمتى يكتشفُ الصمتُ المملُّ
أنّنا عُدْنا نُحبّ الكلماتْ؟
* * *
ولماذا نحن نخشَى الكلماتْ ؟
الصديقات التي تأتي إلينا
من مَدَى أعماقنا دافئةَ الأحرُفِ ثَرّهْ ؟
إنها تَفجؤنا، في غَفْلةٍ من شفتينا
وتغنّينا فتنثالُ علينا ألفُ فكرهْ
من حياةٍ خِصْبة الآفاقِ نَضْرهْ

11

رَقَدَتْ فينا ولم تَدْرِ الحياةْ
وغداً تُلْقي بها بين يدينا
الصديقاتُ الحريصاتُ علينا، الكلماتْ
فلماذا لا نحبّ الكلماتْ؟
* * *
فيمَ نخشى الكلماتْ؟
إنّ منها كلماتٍ مُخْمليات العُذوبَهْ
قَبَسَتْ أحرفُها دِفْءَ المُنى من شَفَتين
إنّ منها أُخَراً جَذْلى طَروبهْ
عَبرَت ورديّةَ الأفراح سَكْرى المُقْلتين
كَلِماتٌ شاعريّاتٌ، طريّهْ
أقبلتْ تلمُسُ خَدّينا، حروفُ
نامَ في أصدائها لونٌ غنيّ وحفيفُ
وحماساتٌ وأشواقٌ خفيّهْ
* * *
فيمَ نخشى الكلماتْ؟
إن تكنْ أشواكها بالأمسِ يوماً جرَحتْنا
فلقد لفّتْ ذراعَيْها على أعناقنا
وأراقتْ عِطْرَها الحُلوَ على أشواقنا
إن تكن أحرفُها قد وَخَزَتْنا
وَلَوَتْ أعناقَها عنّا ولم تَعْطِفْ علينا
فلكم أبقت وعوداً في يَدَينا
وغداً تغمُرُنا عِطْراً وورداً وحياةْ
آهِ فاملأ كأسَتيْنا كلِماتْ
* * *
في غدٍ نبني لنا عُشّ رؤىً من كلماتْ
سامقاً يعترش اللبلابُ في أحرُفِهِ
سنُذيبُ الشِّعْرَ في زُخْرُفِهِ
وسنَرْوي زهرَهُ بالكلماتْ
وسنَبْني شُرْفةً للعطْرِ والوردِ الخجولِ
ولها أعمدةٌ من كلماتْ
وممرّاً بارداً يسْبَحُ في ظلٍّ ظليلِ
حَرَسَتْهُ الكلماتْ
* * *
عُمْرُنا نحنُ نذرناهُ صلاةْ
فلمن سوف نُصلِّيها ... لغير الكلماتْ ؟
(1954)
-------------------
المصدر : ديوان نازك الملائكة ، المجلد الثاني ، ص 486 ، دار العودة - بيروت ، 1986














غرباء

أطفئ الشمعةَ واتركنا غريبَيْنِ هنـا
نحنُ جُزءانِ من الليلِ فما معنى السنا?
يسقطُ الضوءُ على وهمينِ في جَفنِ المساءْ
يسقطُ الضوءُ على بعضِ شظايا من رجاءْ
سُمّيتْ نحنُ وأدعوها أنا:
مللاً. نحن هنا مثلُ الضياءْ
غُربَاءْ
اللقاء الباهتُ الباردُ كاليومِ المطيـرِ
كان قتلاً لأناشيدي وقبرًا لشعـوري
دقّتِ الساعةُ في الظلمةِ تسعًا ثم عشرا
وأنا من ألمي أُصغي وأُحصي. كنت حَيرى
أسألُ الساعةَ ما جَدْوى حبوري
إن نكن نقضي الأماسي, أنتَ أَدْرى,
غُربَاءْ
مرّتِ الساعاتُ كالماضي يُغشّيها الذُّبولُ
كالغدِ المجهولِ لا أدري أفجرٌ أم أصيلُ
مرّتِ الساعاتُ والصمتُ كأجواءِ الشتاءِ
خلتُهُ يخنق أنفاسي ويطغى في دمائي
خلتهُ يَنبِسُ في نفسي يقولُ
أنتما تحت أعاصيرِ المساءِ
غُربَاءْ
أطفئ الشمعةَ فالرُّوحانِ في ليلٍ كثيفِ
يسقطُ النورُ على وجهينِ في لون الخريف
أو لا تُبْصرُ ? عينانا ذبـولٌ وبـرودٌ
أوَلا تسمعُ ? قلبانا انطفاءٌ وخُمـودُ
صمتنا أصداءُ إنذارٍ مخيفِ
ساخرٌ من أننا سوفَ نعودُ
غُربَاءْ
نحن من جاء بنا اليومَ ? ومن أين بدأنـا ?
لم يكنْ يَعرفُنا الأمسُ رفيقين .. فدَعنـا
نطفرُ الذكرى كأن لم تكُ يومًا من صِبانا
بعضُ حـبٍّ نزقٍ طافَ بنا ثم سلانا
آهِ لو نحنُ رَجَعنا حيثُ كنا
قبلَ أن نَفنَى وما زلنا كلانا
غُربَاءْ
( 1948)
-----------------------------
المصدر : ديوان نازك الملائكة ، المجلد الثاني ، ص 118 ، دار العودة - بيروت ، 1986














تعالَ لنحلُمَ ، إنَّ المسـاءَ الجميـلَ دنا
ولينُ الدُّجَى وخدودُ النُّجـومِ تُنـادِي بنا
تعالَ نصيدُ الرؤى ، ونعُـدُّ خُيـوطَ السَّنَا
ونُشْهِدُ منحدراتِ الرمـالِ على حُبِّـنَا
* * *
سنمشي معاً فوق صـدْرِ جزيرتنا السَّاهدة
ونُبْقي على الرملِ آثارَ أقدامِـنا الشَّاردة
ويأتي الصباحُ فيُلقي بأندائـهِ البـاردة
وينْبتُ حيث حَلُمْنا ولو وردةً واحـدة
* * *
سنحلُمُ أنَّـا صعدنا نَرُودُ جبـالَ القمرْ
ونَمرحُ في عُزلـةِ اللا نِهاية واللا بَشَرْ
بعيداً بعيداً ، إلى حيث لا تستطيعُ الذِّكَر
إلينا الوصولَ فنحن وراءَ امتدادِ الفِكَرْ
* * *
سنحلُمُ أنَّـا اسْتَحَلْنا صبيَّيْنِ فوقَ التـلالْ
بَريئَيْنِ نَركضُ فوقَ الصُّخورِ ونَرْعَى الجِمَالْ
شَرِيدَيْنِ ليسَ لنا مَنْزِلٌ غيرَ كـوخِ الخَيَالْ
وحِينَ نَنَامُ نُمَرِّغُ أجسادنا في الرِّمَـالْ
* * *
سنحلُمُ أنَّـا نسيرُ إلى الأمسِ لا للغَـدِ
وأنَّـا وصلنا إلى بابلٍ ذاتَ فجرٍ نَـدِ
حَبِيبَيْـنِ نَحْمِـلُ هـوانا إلى المَعْبَـدِ
يُبَارِكُنا كَاهِـنٌ بابلـيٌّ نَقِـيُّ اليَـدِ
* * *
28 - 9 - 1948
-------------------------
المصدر : ديوان نازك الملائكة ، المجلد الثاني ، ص 234 ، دار العودة - بيروت ، 1986 .













المراجع

1. كتاب الدكتور سيّار الجميل ، نسوة ورجال : ذكريات شاهد الرؤية

2. AZZAMAN NEWSPAPER --- Issue 1926 --- Date 27/9/2004
جريدة (الزمان) --- العدد 1926 --- التاريخ 2004 - 9 - 27

3. القصة السورية http://www.syrianstory.com








الفهرس




الموضوع الصفحة

1_ المقــدمة .................................................. ............. 1

2_ بطاقة تعريف الشاعرة .............................................. 2

3_ كتبوا عنها .................................................. ........... 3

4_ طفولة نازك: سر تكوينها اللامع .................................. 6

5_نماذج من أعمالها .................................................. .. 7
انا .................................................. . 7
عاشقة الليل ........................................ 8
في وادي الحياة ................................... 10
اغنية حب للكلمات ............................... 11
غرباء .............................................. 13
دعوة الى الاحلام ................................ 14

6_ المراجع .................................................. ........... 15

7_ الفهرس .................................................. ........... 16











،
تقبلوا مروري واحترامي

والسموحه

اختكم

شوكلاته
/ كآنت هنآ

   
 

 

التوقيع



بليز لا اطرُشوَنِ طلبات آلتوَاقيعَ عَلى الخاص ..

رد مع اقتباس

قديم 02-12-2008, 07:59 PM   #2
سفاح العيناوي
 
الصورة الرمزية سفاح العيناوي
 

الانتساب: Sep 2006
رقم العضويه: 12
الاقامة: .
المشاركات: 7,606
بمعدل: 2.54 يوماً
السن: 27
الجنس: ذكر
عدد النقاط: 828
معلومات اضافيه

الحاله : سفاح العيناوي غير متواجد حالياً
عدد النقاط : 828
المستوى : سفاح العيناوي is a splendid one to beholdسفاح العيناوي is a splendid one to beholdسفاح العيناوي is a splendid one to beholdسفاح العيناوي is a splendid one to beholdسفاح العيناوي is a splendid one to beholdسفاح العيناوي is a splendid one to beholdسفاح العيناوي is a splendid one to behold

مزاجي:

معلومات مول كام الامارات:

My MMS صورتي المفضلة




اشكرج اختي شوكلاته على طرحج التقرير
كل الشكر والتقدير والاحترام لج
تستاهلين التقييم
تحياتي

   
 

 

التوقيع

رد مع اقتباس

قديم 02-20-2008, 11:52 PM   #3
أحم أحم
 
الصورة الرمزية أحم أحم
 

الانتساب: Feb 2008
رقم العضويه: 2944
الاقامة:
المشاركات: 85
بمعدل: 0.03 يوماً
السن:
الجنس: ذكر
عدد النقاط: 10
معلومات اضافيه

الحاله : أحم أحم غير متواجد حالياً
عدد النقاط : 10
المستوى : أحم أحم is on a distinguished road

مزاجي:

معلومات مول كام الامارات:

My MMS صورتي المفضلة




   
 

 

التوقيع

لتعديل توقيعك أضغط هنا

~{ لا إله إلا الله سبحان الله .. !

رد مع اقتباس

قديم 03-03-2008, 11:43 PM   #4
العنود

 
الصورة الرمزية العنود
 

الانتساب: Sep 2006
رقم العضويه: 6
الاقامة:
المشاركات: 14,808
بمعدل: 4.94 يوماً
السن:
الجنس: انثى
عدد النقاط: 172
معلومات اضافيه

الحاله : العنود غير متواجد حالياً
عدد النقاط : 172
المستوى : العنود has a spectacular aura aboutالعنود has a spectacular aura about

مزاجي:

معلومات مول كام الامارات:

My MMS صورتي المفضلة




تسلمين اختي ع التقرير يعطيج الف عافيه

   
 

 

التوقيع

رد مع اقتباس

رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
(عرض الكل الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 30
ملاك الوجود, آميرهـ بكلمتي ..~!, لازم اسم, محمد حسام كتانه, مريم 2009, معذب القلوب, منظور, ام غاشم, الانسان الناجح, الحـِرف آلعنيـد, الفارسة الملثمة, dbdooba, Fares UAE, يوليوس, يوسف دعدوع, lilee, littel_house, سماري14, سلطان الكتبي, ساحرة الليل, شعولة, سويلم 99, radrad, tmowy, فطيييم ..~, نادر وجودي, نونو صغيروونه, , طفوول, كلاسيكوه
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

لكل مشاهـده : 1.00 درهـم
لكل موضوع : 22,500.00 درهـم
لكل رد جديد : 50.00 درهـم
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ممكن تقرير E @"غلا الشارجة"@ :: اللغة الإنجليزية :: 9 10-01-2011 07:01 PM
تقرير عن علــم مصطلح الحديــث الـــــــــريم cam للصفّ العاشر تقارير !!مشاريع !! بحوث!! 15 12-05-2010 03:28 PM
فهرس جميع التقارير !! مشاريع !! بحوث !! فصل الثاني سفاح العيناوي cam المدارس والجامعات 2 04-04-2010 06:42 PM
اللي يباه تقرير عن زوجات الرسول ... يتفضل .. بنت فزاع :: التربية الاسلامية :: 12 10-29-2009 08:07 PM
ابغي تقرير ساعدوني ابغية يوم الخميس 25/10 الي يحبني يدخل ؟؟؟ فلاسية وكلي فخر cam للصفّ العاشر تقارير !!مشاريع !! بحوث!! 18 10-26-2007 02:41 AM




جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 04:29 AM.


Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
uae4cam.com
تصميم شبكة كام الامارات